الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 227
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
من نقل هذا الخبر الإستدلال به لكون الرّجل شيعيّا صحيح الإعتقاد ومورد لطف الإمام ( ع ) فيكون من الحسان اقلّا فتدبّر جيّدا 1916 جعفر بن محمّد الهاشمي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الجواد ( ع ) وقال انّه صيرفي انتهى وظاهره كونه اماميّا الّا انّه مجهول الحال ونقل في جامع الرّواة رواية علىّ بن مهزيار وبكر بن صالح عنه 1917 جعفر بن محمّد الهمذاني لم أقف فيه الّا على رواية محمد بن أحمد عنه عن أبي الحسن ( ع ) في اخر كتاب الصّوم من التهذيب والظّاهر انّه سهو بقرينة ابداله هو في الإستبصار جعفر بن محمّد الهمداني بجعفر بن إبراهيم بن محمّد الهمداني وقد مرّت ترجمته ولذا لم يتعرّض لهذا الّذى ذكرناه هنا الميرزا ولا غيره 1918 جعفر بن محمّد بن يحيى قال في التّعليقة روى عنه صفوان بن يحيى وفيه اشعار بوثاقته كما مرّ في الفوائد انتهى ونقل في جامع الرّوات رواية علىّ بن الحسن بن فضّال عنه ونبّه على انّ ما في بعض طرق الأخبار جعفر بن محمّد بن رباط تصحيف وانّ الصّواب جعفر بن محمّد عن ابن رباط فلاحظ جامع الرّوات وتدبّر 1919 جعفر بن محمّد بن يونس الأحول قد مرّ ضبط الأحول في ترجمة بكر بن عيسى وقد عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الجواد ( ع ) قائلا جعفر بن محمّد بن يونس الأحول ثقة انتهى وأخرى في أصحاب الهادي ( ع ) قائلا جعفر بن محمّد بن يونس الأحول وقال في الفهرست جعفر بن محمّد بن يونس له كتاب أخبرنا به عدّة من أصحابنا عن أبي المفضّل عن ابن بطّة عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه عن جعفر بن محمّد بن يونس انتهى وقال النّجاشى ره جعفر بن محمّد بن يونس الأحول الصّيرفى مولى بجيلة روى عن أبي جعفر الثّانى ( ع ) روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى له كتاب نوادر أخبرنا ابن نوح قال حدّثنا الحسن بن حمزة قال حدّثنا ابن بطّة عن أحمد بن محمّد بن خالد قال حدّثنا جعفر بنوادره انتهى قلت لا يخفى الاختلاف بين العبارتين فانّ الشيخ نسب الرّواية عن الرّجل إلى محمّد بن خالد والنّجاشى نسبها إلى ابنه احمد فلا تذهل وقال في القسم الأوّل من الخلاصة جعفر بن محمّد بن يونس الأحول من أصحاب أبى الحسن الرّضا عليه السّلم ثقة انتهى وفي بعض النّسخ زيادة كلمة الغوى بعد يونس وبه صرّح في رجال ابن داود أيضا حيث قال جعفر بن محمّد بن يونس الأحول من أصحاب الجواد ( ع ) جخ ثقة لغوى فاضل انتهى ولم أقف في رجال الشّيخ ولا غيره على من عدّه من أصحاب الرّضا ( ع ) غير العلّامة ره فهو قد تفرّد في ذلك ولم يعلم مستنده ولم ينقل له رواية عن الرّضا ( ع ) ولذا قال الفاضل الجزائري في الحاوي بعد عدّه في قسم الثّقات ونقله كلام العلّامة ره في الخلاصة والشيخ ره في موضعين من رجاله ما لفظه لم اظفر به في كتاب الشّيخ ره في رجال الرّضا ( ع ) ولم يذكره غيره فنقله انّه من رجال الرّضا عليه السّلم سهو والاقتصار عليه سهو اخر فتامّل انتهى وقد وثق الرجل في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين وغيرهما التّميز قد سمعت من الشّيخ والنّجاشى رواية أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه عنه وميّزه الطّريحى بروايته ورواية أحمد بن محمّد بن عيسى وزاد الكاظمي رواية محمّد بن الحسين وإبراهيم بن هاشم عنه وزاد في جامع الرّواة نقل رواية محمّد بن الحسن بن علان عنه أيضا 1920 جعفر بن المعتصم « 1 » قد وقع في باب الحدود والتعزيرات من الفقيه ذكره وهو أبو الفضل جعفر المتوكّل ابن محمّد المعتصم بن هارون الملّقب بالرّشيد العبّاسى بويع له بالخلافة بعد أخيه الواثق هارون بن محمّد المعتصم في يوم موته وذلك في ذي الحجّة سنة 232 وقتل في شوّال سنه 247 وكان هذا اللّعين أخبث بنى العبّاس واقساهم قلبا وأشدهم عتوّا وعناد اللطّالبيّين قال أبو الفرج في المقاتل كان المتوكّل شديد الوطأة على ال أبي طالب ( ع ) غليظا على جماعتهم شديد الحقد عليهم واتّفق له من وزيره عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان ما أوجب سوء الرّاى فيهم فقد كان يحسن له القبيح في معاملتهم فبلغ بهم ما لم يبلغه أحد من خلفاء بنى العبّاس قبله وكان من ذلك انّه كرب قبر الحسين عليه السّلم وعفى اثاره ووضع على سائر طرق الزّوار مسالح لا يجدون أحدا زاره الّا اتوه به فقتله أو انهكه عقوبة واستعمل على المدينة ومكّة عمر بن الفرج الرخجى فمنع ال أبي طالب من التعرّض للنّاس ومنع النّاس من برّهم وكان لا يبلغه ان أحدا برّ أحدا منهم بشئ وان قلّ الّا انهكه عقوبة واثقله غرما حتى كان القميص يكون بين جماعة من العلويّات يصلّين فيه واحدة بعد واحدة ثمّ يرفضنه ويجلس على مغازلهنّ عوارى إلى أن قتل المتوكّل انتهى قلت وقد تضمّنت كتب السّير والأخبار انّه ارسل إبراهيم الدّيزج « 2 » إلى المدينة فقطع كلّ نخلة في فدك وكان فيه بضع عشرة نخلة ممّا غرسه رسول اللّه ( ص ) بيده لئلّا ينتفع بثمن تمرها العلوّيون وانّه استقدم أبا الحسن الهادي ( ع ) من المدينة إلى سرّ من رأى فبلغ به من الحبس والإذلال والاستهانة بقدره ما شاء ولم يتمكّن من قتله حتى هلك قبله وكان السّبب في هلاكه انّه كان يحضر في مجلس لهوه وشربه عبادة المخنّث وهو رجل مضحك غريب الشّكل ويرقّصه مشبّها له بأمير المؤمنين ( ع ) وهو يقول الأنزع البطين خليفة المسلمين وكان ولده المنتصر ينكر عليه ذلك فلم ير تدع وقال غار الفتى لعمّه * راس الفتى في حرّ أمّه فغضب المنتصر ودخل عليه ليلا مع جمع من الأتراك وهو في مجلس الشّراب ومعه وزيره الفتح بن خاقان فقتلوهما معا حتى اختلط لحم أحدهما بالأخر وأقول هذا جزاءه في الدّنيا ولعذاب الأخرة اشدّ وأبقى والخزي 1921 جعفر بن معروف أبو محمّد الكشّى قد مرّ ضبط الكشّى في ترجمة إبراهيم بن نصير وقد عدّه الشيخ ره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله وقال يكنّى ابا محمّد من أهل كش وكيل وكان مكاتبا انتهى وقال في القسم الأوّل من الخلاصة جعفر بن معروف يكنّى ابا محمّد من أهل كش كان مكاتبا لم يرو عن الأئمّة ( ع ) قاله الشّيخ ره والظّاهر انّه ليس جعفر بن معروف السّمرقندى الّذى قال ابن الغضائري انّه مرتفع المذهب يعرف حديثه تارة وينكر أخرى لانّ ابن الغضائري قال انّه يكنّى أبا الفضل قال وكان يروى عنه العيّاشى كثيرا انتهى ما في الخلاصة وعنونه ابن داود في القسم الأوّل وقال يكنّى ابا محمّد من أهل كش لم جش وكيل مكاتب انتهى والظاهر انّ جش سهو من قلمه أو قلم النّاسخ وانّ الصّحيح خج ضرورة عدم تعرّض النّجاشى للرّجل أصلا وانّما ذكره الشيخ في رجاله في باب لم ونقل في جامع الرّوات رواية جعفر بن محمّد بن مسعود عنه وقال في التّعليقة يروى عنه الكشي على وجه ظاهره اعتماده عليه وقولهم وكيل فيه ايماء إلى جلالته بل وثاقته قلت لو كان كونه وكيلا عنهم ( ع ) محرز الدلّ على وثاقته كما أوضحناه عند الكلام في ألفاظ المدح من مقباس الهداية ولكن اطلاق قولهم وكان وكيلا اعمّ من وكالته عنهم ( ع ) 1922 جعفر بن معروف أبو الفضل السّمرقندى قد مرّ ضبط السّمرقندى في ترجمة جعفر بن أحمد بن ايّوب قال ابن الغضائري جعفر بن معروف أبو الفضل السّمرقندى يروى عنه العيّاشى كثيرا كان في مذهبه ارتفاع وحديثه يعرف تارة وينكر أخرى انتهى وعدّه في الخلاصة في القسم الثّانى ونقل عبارة ابن الغضائري هذه ثمّ قال والوجه عندي التوقّف في روايته لقول هذا الشّيخ ابن الغضائري عنه انتهى فعنوانه ايّاه مرّة في القسم الأوّل وأخرى في القسم الثّانى نصّ في تعدّدهما وقد سمعت منه التّنصيص على ذلك وتبعه في ذلك ابن داود فعنونه مرّتين ونقل في الثانية عبارة ابن الغضائري ووافقهما على ذلك الفاضل المجلسي في الوجيزة حيث قال وابن معروف الكشّى كان وكيلا وابن معروف السّمرقندى كان وكيلا ضعيف انتهى ويشهد للتعدّد رواية العيّاشى عن ذاك والكشي عن هذا فتامّل ثمّ انّ في عدّ العلّامة وابن داود الكشي في القسم الأوّل دلالة على اعتمادهما عليه وقد عدّهما اثنين في الحاوي وذكرهما جميعا في قسم الضّعفاء واستظهر سقوط كلمة وكيل من قلم ناسخ الخلاصة والّا فلا وجه لعدّه في القسم الأوّل ثمّ اعترض على العلّامة بانّ مجرّد الوكالة لا يثبت العدالة فلا وجه لعدّه في القسم الأوّل وأقول لو كان الموكّل معلوما انّه أحد الائمّة ( ع ) لدلّ التوكيل على العدالة كما أشرنا اليه انفا الّا انّ الإشكال في انّ الوكالة اعمّ من كونها عنهم ( ع ) أو عن غيرهم فتامّل بقي هنا شئ وهو انّه روى الكشي في ترجمة محمّد بن عيسى بن يقطين عن جعفر بن معروف قال صرت إلى محمّد بن عيسى لا كتب عنه فرايته يتعيّش « 3 » بالسّواد فخرجت من عنده ولم اعداليه ثمّ اشتدت ندامتى لما تركت من الإستكثار منه لما رجعت وعلمت اتى
--> ( 1 ) لم نترجم هذا اللعين لمجرد ذكره في الفقيه بل ليستحضر أحياء العلماء حاله وينالون الأجر باكثار اللعن عليه . ( 2 ) خ ل أو ابن المازيان . ( 3 ) يعنى يسكن القرى ويبيع ويشتري فيها لطلب معاشه .